من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال أبو ذؤيب يرثي أولاده
أمنَ المنون وريبها تتوجّعُوالدّهر ليس بمعتبٍ منْ يجزع
قالت أمامة ما لجسمك شاحباًمنذ ابتذلت ومثل مالك ينفعُ
ولقد حرصتُ بأن أدافع عنهمُوإذا المنية أقبلتْ لا تدفعُ
وإذا المنية أنشبت أظفارهاألفيتَ كلّ تميمة لا تنفعُ
فالعين بعدهمُ كأن جفونهاكحلتْ بشوكٍ فهي عورٌ تدمعُ
وتجلدي لشامتين اربهمُأني لرّيب الدَّهر لا أتضعضعُ
حتى كأني للحوادث مروةٌنصفَ المشقر كلّ يوم تقرع
لا بدَّ من بلف مقيم فانتظرأبأرض قومك أن بأخرى المضجع
ولقد أرى أن البكاءَ سفاهةٌولسوف يولع بالبكا من يفجع
وليأتينّ عليك يوماً مرّةيبكي عليك معنَّفاً لا تسمع
فلئنْ بهم فجع الزَّمان وريبهُأني بأهل مودّتي لمفجع
والنّفس راغية إذا رغّبتهاوإذا تردُّ إلى قليل تقنعْ
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع