من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال صفي الدين الحلي يرثي غريقاً
أصفحُ ماء أم أديمُ سماءُفيهِ تغور كواكب الجوزاءِ
ما كنت أعلم قبل موتك موقناًأن البدورَ غروبها في الماءِ
ولقد عجبت وقد هويتَ بلجّةفجرى على رسلٍ بغير حياءِ
لو لم يشقَّ لك العباب وطالماأشبهتَ موسى باليد البيضاء
أنفَ العلاء عليك من لمس الثّرىوحلول باطن حفرة ظلماءِ
وأجلّ جسمك أن بغيّر لطفهعفن الثّرى وتكاثف الأرجاءِ
فأحلّه جدثاً طهوراً مشبهاًأخلاقه في رقّة وصفاء
ما ذاك أن يضمّ صفاؤهنوراً يضنُّ به على الغبراء
فالبحر أولى في القياس من الثّريبجوار تلك الدرّة الغرّاءِ
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع