من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال أبو أذينة يغري الأسود بن المنذر بقتل آل غسان وكانوا قتلوا أخاً له
ما كلُّ يوم ينالُ المرءُ ما طلباولا يسوغهُ المقدارُ ما وهبا
وأحزمُ الناس منْ غن فرصة عرضتلم يجعل السبب الموصول منقضبا
وأنصفُ الناس في كلّ المواطن منْسقّى المعادين بالكاس الذي شربا
وليس يظلمهم من راح يضربهمبحدّ سيفٍ بهِ منْ قبلهم ضربا
والعفو إلا عن الأكفاءِ مكرمةٌمن قال غير الذي قد قلته كذبا
قتلت عمراً وتستبقي يزيدَ لقدرأيتَ رأياً يجرُّ الويلَ والحربا
لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلهاإن كنت سهماً فأتبع رأسها الذّنبا
هم جرّدوا السّيف فاجعلهم له جزراًوأوقدوا النار فاجعلهم لها حطبا
إن تعفُ عنهم يقول الناس كلهملم يعفُ حلماً ولمن عفوه رهباً
هم أهلّه غسّان ومجدهمعالٍ فإن حاولوا ملكا فلا عجبا
وعرّضوا بفداء واصفين لناخيلاً وابلاّ تروقُ العجم والعربا
أيحلبون دماً منّا ونحلبهمرسلاً، لقد شرفونا في الورى حلبا
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع