من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال محمد حافظ بك إبراهيم مهنئاً أبناء وطنه بالعام الهجري
أهلاً بنابتةِ البلادِ ومرحباًجدتم العهد الذي قد أخلقا
لا تيأسوا أن تستردّوا مجدكمفلربَّ مغلوب هوى ثمّ ارتقى
مدّت لهُ الآمال في أفلاكهاخيط الرّجاء إلى العلا فتسلّقا
فتجشموا للمجد كلّ عظيمةٍإني رأيت المجدَ صعبَ المرتقى
من رام وصلَ الشمس حاك خيوطهاسبباً إلى آماله وتعلقا
عار على ابن النيل سباق الورىمهما تغلبَ دهرهُ أن يسبقا
أوَ كلّما قالوا تجمّع شملهلعبَ الخلاف بجمعنا فتفرقا
فتدفقوا حججاً وخوضوا نيلكمفلكم أفاض عليكّم وتدفقا
حملوا علينا بالزمان وصرفهِفتأنّقوا في سلبنا وتأنق
فتعلّموا فالعلم مفتاح العلاَلم يبق باباً للسعادة مغلقا
ثم استمدّوا منهُ كل قواكمأن القوىَّ بكلّ أرضٍ متّقى
وابنوا حوالي حوضكم من يقظةسوراً وخطوا من حذارٍ خندقا
وزنوا الكلام وسدّدوه فإنهمخبأوا لكم في الهلاك وحلّقا
وامشوا على حذرٍ فغن طريقكموعرٌ أطاف به الهلاكَ وحلّقا
نصبوا لكم فيه الفخاخَ وأرصدواللسالكين بكل فجّ موبقا
الموتُ في غشيانه وطروقهوالموتُ كل الموت ألاّ يطرقا
فتحيّنو، فرصُ الحياة ثمينةٌوتعجّلوها بالعزائم والرّقى
أو فاخلقوها قادرين فإنمافرصُ الحياة خليقة أن تخلقا
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع