من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال المرحوم عبد الله باشا فكري يهنئ الخديوي توفيق بتوليه مصر
اليومَ يستقبل الآمالَ راجيهاويجلي عن سماء العزّ داجيها
وتزدهي مصرُ والنّيل السّعيد بهاوالملك والدّين والدّنيا وما فيها
قد أطلع الله في سعد السّعود سنيبدرٌ بلألائه ابيضّتْ لياليها
ذو همّة أدنى شأوها قصرتغايات من رام في أمر يدانيها
وراحة لو تحاكيها السّحائبُ فيفيض الندّى هطلت تبراً غواديها
ورأفة بعباد الله كافلةبخير ما حدثتْ نفساً أمانيها
تربو على وصف مطريه محاسنهُوهل يعدّ نجومَ الأفق راعيها
توفيق مصر ومولاها وموثلهاوركنها ومفدّاها وفاديها
وغصنها النّصر أنمته منابتهامن دوحة أينعت فيها مجانيها
خديوها ابن خديويها ابن فارسهاأميرها البطل الشّهم ابن واليها
لله يومٌ جلا عن نور غرّتهكالشّمس مزّق برد الغيم ضاحيها
يسير في مصر والبشرى تسابقهمن حيث سار وتسري في نواحيها
فلتفتخر مصر إعجاباً بحاضرهاعلى محاسن ماضيها وآتيها
هذا الذي كانت الآمال ترقبهدهراً وتعتدّه أقصى مراميها
ما زال في قلب مصر من محبّهسرٌّ تبوح بهِ نجوى أهاليها
تصبو له وأمانيها تطاوعهافي حبّه ولياليها تعاصيها
وترتجيه من الرّحمن سائلةحتى استجيب بما ترجوه داعيها
فالحمد لله شكرناً لأنعمهفالشكر حافظ نعماه وواقيها
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع