تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

وللإمام علي الرضا المتوفي سنة ٧٧هـ?

ـ?"

واعجباً للمرء في ذاتهيجرُّ ذيل التّيه في خطرته
يزجره الوعظ فلا ينتهيكأنه الميت في سكرته
يبارز الله بعصيانهجهراً ولا يخشاه في خلوته
وإن يقع في شدّة يبتهلفإن نجا عاد إلى عادته
أرغب لمولاك وكن راشداًوأعلم بأن العز في خدمته
واتل كتاب الله تهدى بهواتبع الشرع على سنته
لاتحرصن فالحرص يزري بالفتىويذهب الرونق من بهجته
والحظ لا تجلبه حيلةكيف يخاف المرء من فوتته؟
مافاتك اليوم سيأتي غدامافي الذي قدر من حيلته
قضاؤه المحتوم في خلقهوحكمه النافذ مع قدرته
والرزق مضمون على واحدمفاتح الأشياء في قبضته
قد يرزق العاجز مع عجزهويحرم الكيس مع فطنته
لاتنهر المسكين يوماً أتىفقد نهاك الله عن نهرته
إن عضك الدهر فكن صابراعلى الذي نالك من عضته
أو مسك الضر فلا تشتكيإلا لمن تطمع في رحمته
لسانك احفظه وصن نطقهواحذر على نفسك من عثرته
فالصمت زين ووقار وقديؤتى على الإنسان من لفظته
من أطلق مالقول بلا مهلةلاشك أن يعثر في عجلته
من لزم الصمتى نجا سالماًلايندم المرء على سكتته
من أظهر الناس على سرهيستوجب الكي على مقلته
من مازح الناس استحفوا بهوكان مذموماً على مزحته
كن عن جميع الناس في معزلقد يسلم المعزول في عزلته
من جعل الخمر شفاء لهفلا شفاه الله من علته
من نازع الأقيال في أمرهمبات بعيد الرأس عن جثته
من لاعب الثعبان في كفههيهات أن يسلم من لسعته
من عاشر الأحمق في حالهكان هو الأحمق في عشرته
لاتصحب النذل فتردى بهلاخير في النذل ولاصحبته
منة اعتراك الشك في جنسهوحاله فانظر إلى شيمته
من غرس الحنظل لا ترتجيأن يجتني السكر من غرسته
من جعل الحق له ناصراًأيده الله على نصرته
واقنع بما أعطاك من فضلهواشكر لموليك على نعمته

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.