من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
الباب العشرون في اللسان
لا يعجبنك من خطيب خطيبةحتى يكون مع الكلام أصيلا
إن الكلام لفي الفؤاد وإنماجعل اللسان على الفؤاد دليلا
يصاب الفتى من عثرة بلسانهوليس يصاب المرء من عثرة الرّجل
فعثرته في القول تذهب رأسهوعثرته بالرّجل تبرأ على مهل
احفظ لسانك أيها الإنسانلا يلدغنك أنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانهكانت تهاب لقاءه الشجعان
الصمت زين والسكوت سلامةفإذا نطقت فلا تكن مكثاراً
فإذا ندمت على سكوتك مرةفلتندمن على الكلام مرارا
إن القليل من الكلام بأهلهحسنٌ وإن كثيره ممقوت
ما زل ذو صمت وما من مكثرألا يزلّ ما يعاب صموت
إن كان ينطق ناطق من فضةفالصمت درّ زانه الياقوت
احفظ لسانك واستعذ من شرهإن اللسان هو العدو الكاشح
وزن الكلام إذا نطقت بمجلسٍفإذا استوى هناك حلمك راجح
والصمت من سعد السعود بمطلعتحيا به والنطق سعدٌ رابح
عود لسانك قول الخير تنج بهفي زلّة اللفظ أو من زلة القدم
واحذر لسانك من خل تنادمهإن النديم لمشتق من الندم
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع