تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

الباب الثامن عشر في وصف الدنيا

أيا من عاش في الدنيا طويلاًوأفنى العمر في قيل وقال
وأتعب نفسه في ما سيفنىوجمع من حرام أو حلال
هب الدنيا تقاد إليك عفواًأليس مصير ذاك الانتقال
إن لله عباداً فطناطلّقوا الدنيا وعافوا الفتنا
للشاعر الأمير الصنعاني، من قصيدة «إن من أهواه غيري لا أنا»
فكروا فيها فلما علمواأنها ليست لحيّ وطنا
جعلوها لجّة واتخذواصالح الأعمال فيها سفنا
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «إن لله عباداً فطنا»
عجبت للمرء في دنياه تطعمهفي العيش والأجل المحتوم يقطعه
يمسي ويصبح في عشواء يخطبهاأعمى البصيرة والآمال تخدعه
يغتر بالدهر مسروراً بصحبتهوقد درى أنه للغير يجمعه
تراه يشفق من تضييع درهمهوليس يشفق من دين يضيعه
للشاعر ابن جبير الشاطبي، من قصيدة «عجبت للمرء في دنياه تطمعه»
وأسوأ الناس تدبيراً لعاقبةمن أنفق العمر في ما ليس ينفعه
للشاعر ابن جبير الشاطبي، من قصيدة «عجبت للمرء في دنياه تطمعه»
ألا إنما الدنيا كأحلام نائموما خير عيش لا يكون بدائم
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «ألا إنما الدنيا كأحلام نائم»
تأمل إذا ما نلت بالأمر لذّةفأفنيتها هل أنت إلا كحالم
فمن غافل عنه وليس بغافلومن نائم عنه وليس بنائم
ومن يذق الدنيا فإني طعمتهاوسبق إلينا عذبها وعذابها
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «خبت نار نفسي باشتعال مفارقي»
فلم أرها إلا غروراً وباطلاًكما لاح في ظهر الفلاة سرابها
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «خبت نار نفسي باشتعال مفارقي»
وما هي إلا جيفة مستحيلةعليها كلاب همهن اجتذابها
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «خبتْ نارُ نفسي بِاشْتِعالِ مَفَارِقي»
فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلهوإن تجتذبها نازعتك كلابها
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «خبت نار نفسي باشتعال مفارقي»
فدع عنك فضلات الأمور فإنهاحرام على نفس التقي ارتكابها
للشاعر معروف النودهي، من قصيدة «شبابي مضى ما كنت فيه بناهضِ»
ومن يحمد الدنيا لشيء يسرّهفسوف لعمري عن قليل يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرةوإن أقبلت كانت كثيراً همومها
للشاعر ميخائيل خير الله ويردي، من قصيدة «رأيت الفتى يسعى ليذكر بره»
هي الدنيا تقول بملء فيهاحذارِ حذار من بطشي وفتكي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «هي الدنيا تقول بملء فيها»
فلا يغرركمو مني ابتسامفقولي مضحك والفعل مبكي
سألت عن الدنيا الدنية قيل ليهي الدار فيها الدائرات تدور
إذا أضحكت أبكت وإن أحسنت أستوإن أعدلت يوماً فسوق تجور
يا خاطب الدنيا الدّنية إنهاشرك الردى وقرارة الأكدار
دار متى أضحكت في يومهاأبكت غداً تباً لها من دار
للشاعر محمد جواد عواد البغدادي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.