تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

المقصد الأول ما يرجع إلى اللفظ على الخصوص

وذلك من أوجه؛ أما أولا: فلما يرجع إلى جوهر اللفظ بأن يكون اللفظ الدالّ على المجاز أخفّ من الحقيقة على اللسان، إما لخفّة مفرداته أو لحسن تعديل تركيبه، أو لخفّة وزنها، أو لسلاسته، أو لغير ذلك من الأمور التى تقتضى السهولة فيعدل إلى المجاز لما ذكرناه.

وأما ثانيا: فلأن اللفظة المجازيّة ربما كانت صالحة للقافية إذا كان الكلام شعرا منظوما، أو لأجل التشاكل فى السجع إذا كان الكلام منثورا، والحقيقة غير صالحة فى ذلك، أو لأجل أن الكلمة المجازيّة مألوفة الاستعمال، والحقيقة غريبة وحشيّة، فتكون المجازية أخفّ لما يحصل من الأنس المألوف ما ليس يحصل فى غيره.

وأمّا ثالثا: فربمّا كانت اللفظة المجازية جارية على الأقيسة الصحيحة فى تصريفها في بيانها، والحقيقة منحرفة عن ذلك فلهذا عدل إلى استعمال اللفظة المجازية من أجل ذلك.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.