تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

البحث الأول فى بيان ماهية الاستعارة وبيان التفرقة بينها وبين التشبيه

اعلم أن الاستعارة المجازية مأخوذة من الاستعارة الحقيقية، وإنما لقب هذا النوع من المجاز بالاستعارة أخذا لها مما ذكرناه، لأن الواحد منا يستعير من غيره رداء ليلبسه، ومثل هذا لا يقع إلا من شخصين بينهما معرفة ومعاملة فتقتضى تلك المعرفة استعارة أحدهما من الآخر فإذا لم يكن بينهما معرفة بوجه من الوجوه فلا يستعير أحدهما من الآخر من أجل الانقطاع، وهذا الحكم جار فى الاستعارة المجازية، فإنك لا تستعير أحد اللفظين للآخر إلا بواسطة التعارف المعنوى كما أن أحد الشخصين لا يستعير من الآخر إلا بواسطة المعرفة بينهما، فأما معناها فى مصطلح علماء البيان فقد ذكر فى تعريف ماهيتها أمور خمسة.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.