من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
التعريف الأول ذكره الرمانى
وحاصل ما قاله فى الاستعارة أنها استعمال العبارة لغير ما وضعت له فى أصل اللغة، هذا ملخص كلامه، وهو فاسد من أوجه ثلاثة، أما أولا فلأن هذا يلزم منه أن يكون كل مجاز من باب الاستعارة وهو خطأ، فإن كل واحد من الأودية المجازية له حد يخالف حد الآخر وحقيقته، فلا وجه لخلطها، وأما ثانيا فلأن هذا يلزم عليه أن تكون
الأعلام المنقولة يدخلها المجاز وتكون من نوع الاستعارة وهو باطل، فإن المجازات لا تدخلها فضلا عن الاستعارة، وأما ثالثا فلأن ما قاله يلزم منه أنا لو وضعنا اسم السماء على الأرض، أن يكون مجازا، وهذا باطل لا يقول به أحد.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع