من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الوجه الثانى استعارة المعقول للمعقول
وهذا كقوله تعالى: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
فاستعار الرقاد للموت، وكلاهما أمر معقول. وقوله تعالى: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
فالسكوت عبارة عن زوال الغضب وارتفاعه: وهما أمران عقليان. ومنه قوله تعالى: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ
استعير من قدوم المسافر بعد مدة والمستعار له، هو الجزاء بعد الإمهال. وقوله تعالى: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ
الْغَيْظِ
فالغيظ أمر معقول مستعار للحالة المتوهمة للنار. أجارنا الله منها.
لإرادة الانتقام بلسان الحال من العصاة.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع