تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

المسئلة الأولى: فى [ضمير الشأن والقصة]

ويكون مرفوعا، ومنصوبا، لاتصاله بالعوامل الرافعة والناصبة، فإذا وقع مرفوعا فتارة يكون منفصلا كقولك «هو زيد قائم»، وقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وقوله تعالى: فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا

فى أحد وجهيه. ومرة يكون متصلا كقوله تعالى: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ

وقوله تعالى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ

ونحو قولك: «ظننته زيد قائم»، هذا كله فى متصل المنصوب. فأما متصل المرفوع فكقولك:

«كان زيد قائم» وقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ

وإنما خلطناهما فى التمثيل أعنى المنصوب والمرفوع لاشتراكهما فى الاتصال، فإذا تقرر هذا فاعلم أن ضمير الشأن والقصة على اختلاف أحواله، إنما يرد على جهة المبالغة فى تعظيم تلك القصة وتفخيم شأنها وتحصيل البلاغة فيه من جهة إضماره أولا، وتفسيره ثانيا، لأن الشىء إذا كان مبهما فالنفوس متطلعة إلى فهمه ولها تشوق إليه، فلأجل هذا حصلت فيه البلاغة، ولأجل ما فيه من الاختصاص بالإبهام لا يكاد يرد إلا فى المواضع البليغة المختصة بالفخامة.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.