تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

المسئلة الثانية: فى [الضمير فى «نعم وبئس» ]

هو قولك «نعم رجلا زيد» «وبئس غلاما عمرو»، فانتصاب ما بعدهما من النكرات إنما يكون على جهة التفسير لما تضمنا من الضمائر الدالة على الحقيقة الذهنية، ولهذا فإنه إذا ظهر فلا بد من اشتراط كونه جنسا فتقول فيه: «نعم الرجل زيد»، «وبئس الغلام عمرو»، وفى هذا دلالة على كون الضمير دالا على الأمر الذهنى، لما فسر بالجنس لما فيه من الدلالة على الحقيقة الذهنية، وهو إنما أضمر على جهة المبالغة فى المدح والذم وهو من الباب الذى أبهم ثم فسر، فتوجّه البلاغة

فيه من حيث كان مبهما، فكان للأفئدة تطلّع إلى فهمه وللقلوب تعلّق به ولها غرام بإيضاحه، وقول النحاة «نعم وبئس» موضوعان لإفادة المدح العام والذم العام يشيرون به إلى ما قلناه من دلالته على الحقيقة الذهنية.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.