تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

المرتبة الأولى [الألفاظ المتواطئة]

وهى اللفظة الدالة على أفراد متعددة باعتبار أمر جامع لها، فقولنا هى اللفظة نحترز به عن المتباينة، فإنها لا تكون متباينة إلا إذا كانت الألفاظ متعددة، وقولنا الدالة على أفراد متعددة، نحترز به عن المترادفة، فإنها دالة على معنى واحد لا غير، وقولنا باعتبار أمر جامع لها، نحترز به عن المشتركة، فإنها دالة على أفراد متعددة على جهة البدلية، لا باعتبار أمر جامع لها، وإنما يجمعها جامع اللفظ لا غير، ومثاله قولنا رجل، وفرس، وأسد، فإن كل واحد من هذه الألفاظ دال على أفراد متعددة باعتبار أمر جامع لها، كالرجولية فى قولنا رجل وهكذا الفرسية والأسدية، وتنقسم إلى مستغرقة، وصالحة، فالمستغرقة هى قولنا: الرجال، والإنسان، والصالحة وهى ما تدل عليه من غير استغراق كقولنا إنسان، وفرس. والتفرقة بين الألفاظ العامة والصالحة هو أن العام دال على جهة الاستغراق، كالرجال، بخلاف الصالحة فإن دلالتها إنما هو على جهة الصلاحية دون الاستغراق، فالعامة يندرج تحتها الأفراد التى بلا نهاية على جهة الوجوب، والصالحة يندرج تحتها الأفراد التى بلا نهاية على جهة الصلاحية لا غير، فأما الكلام فيما يعمّ من الألفاظ وما لا يعم، وكيفية عمومه فإنما يليق بمقاصد أصول الفقه. وقد أوردنا فيه تفصيلا شافيا.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.