من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الفصل السادس فى ذكر التخلص والاقتضاب
وهما واديان من أودية البلاغة، ومن حكمهما يظهر فضل الناظم والناثر، وكل واحد منهما يرد فى منثور الكلام ومنظومه، لأن معناهما حاصل فيهما، فأما الاقتضاب فلا يظهر خلاف فى وروده فى القرآن الكريم، وإنما الخلاف فى ورود التخلص فى القرآن، وحكى عن أبى العلاء محمد الغانمى أنه أنكر وروده فى التنزيل، وزعم أن كتاب الله تعالى خال عنه، وهذا فاسد، فإن كتاب الله تعالى لا واد من أودية البلاغة إلا وهو آخذ منه بنصيب، وسنورد من ذلك ما يدل على وقوعه فيه، فإذا عرفت هذا فلنذكر التخلص، ثم نردفه.
بذكر الاقتضاب فهذان ضربان نفصلهما بمعونة الله تعالى.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع