تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الفصل الخامس فى [الإرصاد]

اعلم أن الإرصاد فى اللغة مصدر أرصد الشىء، إذا أعده، ومنه قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ

وهو مفعال، من رصده، كالميقات، من وقّته، والغرض أن الله تعالى أعد العقاب للعصاة من غير أن يفوتوه بهرب ولا امتناع، وأرصدت السلاح للحرب، وهو فى لسان علماء البيان مقبول فى المنظوم والمنثور على أن يكون أول الكلام مرصدا لفهم آخره، ويكون مشعرا به، فمتى قرع سمع السامع أول الكلام فإنه يفهم آخره لا محالة، فما هذا حاله من منثور اللفظ ومنظومه يقال له الإرصاد، واشتقاقه هو مما ذكرناه، فهذا هو الأخلق فى تلقيبه بالإرصاد لما ذكرناه، وقد حكى عن أبى هلال العسكرى وكان متقدما فى علم البلاغة على غيره آخذا منها بحظ وافر، أنه لقّب هذا النوع من الكلام بالترشيح، وهذا لا وجه له، بل تلقيبه بالإرصاد أخلق لما أشرنا إليه فى الاشتقاق، ولنورد أمثلته ليتضح الأمر فيه:

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.