من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
وخامسها «المستوى»
وهو الذى من أوله وآخره على جهة الاستواء، وهو قليل نادر صعب المسلك، وعر المرتقى لا يكاد يأتى به إلا من أفلق فى البلاغة، وتقدم فى الفصاحة، وقد يأتى فى النثر والنظم، فمما جاء فى كتاب الله تعالى قوله: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
وقوله تعالى: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
ومنه قول بعضهم مودتى لعلى تدوم، وقال آخر دام على العماد، وفى الحريريات قوله: من يرب إذا بر ينم، وقوله سكت كل من نم لك تكس، وقوله كبر رجاء أجر ربك، ومن الشعر قوله:
أس أرملا إذا عراوارع إذا المرء أسا
أسند أخا نباهةأبن إخاء دنّسا
اسل جناب غاشممشاغب إن جلسا
أسر إذا هبّ مراوارم به إذا رسا
اسكن تقوّ فعسىيسعف وقت نكسا
وأعجب الحسن فى هذه الأمور أن تكون الألفاظ تابعة للمعانى، فعند هذا تروق وتحسن، فأما إذا جاءت على العكس من هذا نزل قدره ولم يكن معجبا كل الإعجاب
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع