تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الصنف السابع: التسميط

اعلم أن من الناس من يعد هذا النوع من أنواع التسجيع، والحق ما قاله الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى: إنّه مخالف لأنواع السجع، وهو أن يؤتى بالبيت من الشعر على أربعة مقاطع، فثلاثة منها على سجع واحد مع مراعاة القافية فى الرابعة إلى أن تنقضى القصيدة على هذه الصفة، واشتقاقه من قولهم: عقد مسمط إذا روعى فيه هذه الحال، ومن أمثلته قول جنوب الهذلية:

وحرب وردت وثغر سددتوعلج شددت عليه الحبالا
للشاعر جنوب الهذلية، اقرأ القصيدة
ومال حويت وخيل حميتوضيف قريب يخاف الوكلا
للشاعر جنوب الهذلية، اقرأ القصيدة

وكقول امرىء القيس يصف رجلا قتله:

ومستلئم كشّفت بالرّمح ذيلهأقمت بعضب ذى سفاسق ميله
فجعتبه فى ملتقى الحىّ خيلهتركت عتاق الطير تحجل حوله

كأنّ على سرباله نضح جريال

فهذا حباء على أربعة مقاطيع، والخامسة هى القافية، والأول أربعة رابعتها القافية، ومن الخمسة قوله:

يا خليلىّ اسقيانى بالزّجاجحلب الكرمة من غير مزاج
أنا لا ألتذّ سمعا باللّجاجفاسقنيها قبل تغريد الدّجاج
قبل أن يؤذن صبحى بانبلاجإن أردت الرّاح فاشربها صباحا

ومن ذلك ما ورد فى الحريريات قوله:

لزمت السّفار وجبت القفاروعفت النفار لأجنى الفرح
وخضت السّيول ورضت الخيولبجرّ ذيول الصّبا والمرح

وقوله:

أيا من يدّعى الفهمإلى كم يا أخا الوهم
تعبّى الذنب والذّموتخطى الخطأ الجم

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.