تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الطريق الأولى أن يستعمل اللفظ فى غير ما وضع له فى الأصل

إما على جهة الاستعارة، أو الكناية، أو التمثيل، على ما سبق تقريره فى الأنواع المجازية، فإنه إنما استعمل فيها على تلك الأوجه من أجل المبالغة فى معناها، فإن قولنا مررت بالرجل الأسد يخالف قولنا مررت بالرجل الشجاع البالغ فى الشجاعة كل مبلغ، وما ذاك إلا لما فيه من المبالغة بكونه مجازا، وكما قال بعض الشعراء فى وصف القرطاس:

ويرى الصحيفة حلبة وجيادهاأقلامه وصريرهنّ صهيلا

وكقول المتنبى:

بدت قمرا ومالت خوط بانوفاحت عنبرا ورنت غزالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بقائي شاء ليس هم ارتحالا»

إلى غير ذلك من رقيق الاستعارة وبديعها.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.