من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الوجه الأول أن يكون الإبهام واقعا فى أحد ركنى الإسناد
فيكون بيانه بالركن الآخر ومثاله قول بعض الشعراء:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهاشمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
يحكى أفاعيله فى كلّ نائبةالغيث والليث والصمصامة الذّكر
فالإبهام إنما وقع فى قوله ثلاثة تشرق الدنيا، وهو واقع فى موضع المبتدأ وبيانه إنما وقع بركنه الثانى وهو خبر المبتدأ، وهكذا قوله «يحكى أفاعيله» فإن الإبهام واقع فيه، وقد فسره بقوله الغيث والليث والصمصامة الذكر، فهذه الأمور كلها فاعلة لقوله يحكى أفاعيله، فلأجل هذا قضينا فيها بأن الركن الثانى وهو الفاعل يفسر الركن الأول، وهو قوله يحكى أفاعيله، فلأجل ملازمة أحد الركنين لصاحبه لا جرم جاز أن يكون أحدهما مفسرا للآخر كما أشرنا إليه،
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع