تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الوجه الثانى مالا يقترن به ما يسوّغ قبوله

فيكون مردودا وهذا كقول النمر بن تولب يصف سيفه:

يكاد يحفر عنه إن ضربت بهبعد الذّراعين والساقين والهادى

يريد أنه يغيب فى الأرض بعد قطعه لهذه الأشياء، ومن ذلك ما قاله المتنبى:

أو كان صادف رأس عاذر سيفهفى يوم معركة لأعيا عيسى

ومن ذلك ما قاله بعض الشعراء يغلو فيه:

كأنى دحوت الأرض من خبرتى بهاكأنّى بنى الإسكندر السّدّ من عزمى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

فشبه نفسه أولا بالخالق ﷻ فى دحوه الأرض ثم انحط منه إلى ما شبه نفسه بالإسكندر، فهذا ما أردنا ذكره فى المبالغة والله أعلم.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.