تجاوز إلى المحتوى

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)

حذف المفعول لدفع توهم إرادة غير المراد

وإما أن يحذف المفعول كى لا يبتدر ذهن السامع ابتداء الإرادة غير المقصود كقول الشاعر:

وكم ذدت عنّى من تحامل حادثوسورة أيّام حززن إلى العظم
للشاعر البحتري، من قصيدة «أعن سفه يوم الأبيرق أم حلم»

فإنه لم يفهم أن المحزوز اللحم، حتى علم أن الحز وصل إلى العظم، فلو قال:

حززن اللحم لربما توهم السامع أولا أن المقصود الإخبار بحز اللحم من غير نظر إلى

وإما لأنه أريد ذكره ثانيا على وجه يتضمّن إيقاع الفعل على صريح لفظه؛ إظهارا لكمال العناية بوقوعه عليه؛ كقوله:

قد طلبنا فلم نجد لك فى السّؤدد والمجد والمكارم مثلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن سير الخليط حين استقلا»

ويجوز أن يكون السبب ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له.

وإمّا للتعميم مع الاختصار؛ كقولك: قد كان منك ما يؤلم، أى: كلّ أحد؛ وعليه: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ

ــ

انتهائه إلى العظم وقولنا: (ابتداء) هو كقولنا: إنه يتعين التقديم فى نحو فى الدار رجل ويؤتى بالفصل فى نحو: زيد هو الفاضل غير أنهم أوجبوا التقديم فى المثال الأول ولم يوجبوه فى: زيد هو الفاضل.

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.