من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)
حذف الفعل لمجرد الاختصار
وإما للاختصار عند قيام قرينة دالة على إرادة الاختصار نحو: أصغيت إليه أى:
أذنى وهو من الأفعال التى أميت ذكر مفعولها ومنه: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ أى:
أنفسكم، وبنى على امرأته، أى: قبة، ورجع عن الغواية أى: نفسه. ومنه قوله تعالى:
أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ أى ذاتك.
(قلت): وعندى أن ترك المفعول هنا للتعظيم، وعلى ما سبق صحح الزمخشرى قول أبى نواس:
وإذا نزعت عن الغواية فليكنلله ذاك النّزع لا للنّاس
قال: لأن الفعل متعد فى أصله فلا عليه إذ نظر إلى الأصل.
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع