تجاوز إلى المحتوى

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)

التقسيم

ومنه: التقسيم؛ وهو ذكر متعدّد، ثم إضافة ما لكلّ إليه على التّعيين؛ كقوله:

ولا يقيم على ضيم يراد بهإلّا الأذلّان عير الحى والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّتهوذا يشجّ فلا يرثى له أحد
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «إن الهوان حمار القوم يعرفه»

ــ

كان ينبغى أن يفسرها هذا بإيقاع عدم التشابه بين المتشابهين، لا بإيقاع التباين، وعليه قوله:

من قاس جدواك بالغمام فماأنصف فى الحكم بين شكلين
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «صولج لامين في عذارين»
أنت إذا جدت ضاحك أبداوهو إذا جاد دامع العين
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «صولج لامين في عذارين»

ويمكن أن يكون منه قوله تعالى: وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ الآية (ومنه التقسيم وهو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل) من أفراده (إليه على التعيين) والمراد بالإضافة:

نسبته إليه، ويحترز بقوله على التعيين من اللف والنشر، ومثاله:

ولا يقيم على ضيم يراد بهإلّا الأذلان عير الحى والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّتهوذا يشج فلا يرثى له أحد
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «إن الهوان حمار القوم يعرفه»

وقال السكاكى وهو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر، ثم تضيف لكل من أجزائه ما هو له عندك كقوله:

أديبان فى بلخ لا يأكلانإذا صحبا المرء غير الكبد
فهذا طويل كظلّ القناةوهذا قصير كظلّ الوتد

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.