من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد أي بالفتح والسكون
وأنشد:
ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحىبكاء حمامات لهنّ هدير
هو لكثير عزة، وبعده:
بكين فهيّجن اشتياقي ولوعتيوقد مرّ من عهد اللّقاء دهور
عبد: ترخيم عبده، اسم امرأة. ورونق الضحى: إشراقه وضوؤه. ويروى:
(في ريق الضحى) وريقه: أوله وعنفوانه، والضحى: حين تشرق الشمس. قال في الصحاح: هو مقطور، يذكر ويؤنث. فمن أنث ذهب إلى انه جمع ضحوة، ومن ذكّر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد ونغر. والهدير: صوت الحمام.
واللوعة: حرقة قلب الحزين. والبيت أورده المصنف على أي للنداء: وقال الدماميني:
ليس في البيت ما يعين حال المنادي من قرب أو بعد أو توسط.
وأنشد:
وترمينني بالطّرف، أي أنت مذنبوتقلينني، لكنّ إيّاك لا أقلي
ترمينني: تشيرين إليّ. والطرف: البصر. وتقلينني: تبغضينني، يقال: قلاه يقليه قلى وقلا. ويقال في لغة طي: قلاه يقلاه. وقوله: (لكنّ اياك) قال الزمخشري:
لكن أنا، فحذف الهمزة وألقى حركتها على النون، فتلاقي النون فادغم. وإياك:
مفعول أقلى قدّم عليه لرعاية القافية. والمعنى: لكن أنا لا أقليك. والبيت استشهد به المصنف على وقوع أي تفسيرا للجمل. وقد استشهد ابن الشجري وغيره بالبيت على انه يقال قلى يقلي بالكسر.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع