تجاوز إلى المحتوى

من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

شواهد أيّ المشددة

وأنشد:

تنظّرت نصرا والسّماكين أيهماعليّ من الغيث استهلّت مواطره
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «كيف نخاف الفقر يا طيب بعدما»

تنظرت: انتظرت في مهلة. ونصر: اسم رجل. والسماكين: كوكبان، يقال لأحدهما الأعزل، وهو من منازل القمر. ويقال للآخر السماك الرامح، وليس من المنازل. وأيهما: مخفف أيهما، وهو محل الاستشهاد. واستهلت: صبت.

والمواطر: جمع ماطرة، صفة للسحائب، أي صبت سحائبه المواطر. وضمير أيهما عائد إلى الأمرين المذكورين، أحدهما نصر والآخر السماكان، والبيت أورده ابن مالك في شرح الكافية شاهدا على حذف أل من العلم بالغلبة دون نداء إضافة قليلا.

وأورده بلفظ:

انتظرت نصرا والسّماكين أيهماعليه من الغيث استقلّت مواطره

وأنشد:

إذا ما لقيت بني مالكفسلّم على أيّهم أفضل

قال المصنف في شواهده: هو لرجل من غسان وفيه روايتان: إعراب (أي) وبناؤها على الضم، ولم يزد على ذلك. وقال العيني في شواهده: قاله غسان بن وعلة بن مرة، أحد بني مرة بن عباد. و (ما) زائدة، والفاء جواب إذا، لما فيها من معنى الشرط. وهذا البيت حجة على ثعلب في زعمه أن (أي) لا تكون الا استفهاما ما أوجزأ.

النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح شواهد المغني»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.