تجاوز إلى المحتوى

من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

شواهد بجل

وأنشد:

ألا بجلي من ذا الشّراب الأبجل

هو من قصيدة لطرفة بن العبد أولها:

لخولة بالأجزاع من إضم ظللوبالسّفح من قوّ مقام ومحتمل
فلا زال غيث من ربيع وصيّفعلى دارها حيث استقرّت له زجل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»

ومنها:

لها كبد ملساء ذات أسرّةوكشحان لم ينقض طواءهما الحبل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»
إذا قلت: هل يسلو اللّبانة عاشقتمرّ شؤون الحبّ من خولة الأول
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»
متى تر يوما عرصة في ديارهاولو فرط حول تسجم العين أو تهلّ
فقل لخيال الحنظليّة ينقلبإليها، فإنّي واصل حبل من وصل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»
ألا إنّما أبكي ليوم لقيتهبجرثم قاس كلّ ما بعده جلل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»
إذا لا جاء ما لا بدّ منه فمرحبابه حتّى يأتي لا كذاب ولا علل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»
ألا إنّني شربت أسود حالكاألا بجلي من الشّراب الأبجل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»
فلا أعرفنّي إن نشدتك ذمّتيكداعي هديل لا يجاب ولا يمل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»

الأجزاع: جمع جزع بكسر الجيم وسكون الزاي، وهو منعطف الوادي.

وإضم: بكسر الهمزة وفتح الضاد المعجمة، واد لأشجع وجهينة. والسفح: موضع.

وقوّ: بفتح القاف وتشديد الواو، واد. والمقام بضم الميم، بمعنى الاقامة، والمحتمل: الارتحال. والصيّف: بتشديد الياء. وزجل: بفتح الزاي والجيم، صوت ورعد. قوله: (لها) أي لخولة، وأراد بالكبد بطنها ووسطها. والأسرّة:

العكن والطرائق، وهي الخطوط التي تكون على البطن، كما يكون في الكف والجبهة، واحدها سرر، بكسر السين وفتح الراء، وجمع الجمع: أسارير. والملساء: تأنيث أملس، وهو اللين من الملاسة، وهي ضدّ الخشونة. والكشحان: ما انضمت عليه الأضلاع من الجبين، ويقال هما الخصران. وقوله: لم ينقض طواءهما، بالضاد المعجمة، يعني هي خميصة البطن ليست بمفاضة، من قولهم: رجل طاو إذا كان ضامر البطن. ومد الطواء للضرورة، وهو مقصور. وقد استشهد ابن أم قاسم بالبيت على ذلك. والحبل: الامتلاء. ويسلو اللبانة: أي عن اللبانة، فأسقط الجار وعدى الفعل. والسلوان: يطيب النفس لترك الشيء. وتمرّ تشتد وتقوى. والشؤن:

الأمور، واحدها شأن. والعرصة: الساحة ليس فيها بناء. وتسجم العين: يسيل دمعها. وتهل: تقطر دمعها. والحنظلية: من بني حنظلة بن مالك. وجرثم: موضع.

والقاسي: الشديد، وهو صفة ليوم. والجلل: بفتح الجيم واللام الصغير هنا، ويأتي بمعنى الكبير، وهو من الاضداد. والكذاب: بالكسر بمعنى الكذب.

والعلل: جمع علة. وأسود حالكا: أراد به كأس المنية، وقيل السم، وهل مثل ضربه لفساد ما بينه وبينها. والحالك: الشديد السواد. وبجل: يأتي حرف جواب بمعنى نعم. واسم فعل بمعنى يكفي. واسما مرادفا لحسب، وهو المراد هنا، فعليه يقال:

بجلى. وعلى اسم الفعل يقال بجلنى، بنون الوقاية. وقوله: الأبجل: تأكيد للأول.

وقال العيني: الثاني في البيت حرف بمعنى نعم. ونشدتك ذمّتي: سألتك إياها وطلبتها منك. الهديل: بفتح الهاء، فرخ ضل على عهد نوح ﵇، والحمام يبكي عليه كما تزعمه العرب. وقوله: ولا يمل، أي لا يمل الدعاء أبدا.

النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح شواهد المغني»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.