من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد جير
وأنشد:
أجل جير إن كانت رواء أسافله
هو لطفيل بن عوف الغنوي. وصدره:
وقلن ألا البرديّ أوّل مشربتحاثثن واستعملن كلّ مواشك
بلومته لم يعد أن شقّ بازله
وأوّل القصيدة:
صحا قلبه وأقصر اليوم باطلهوأنكره ممّا استعاذ حلائله
البرذيّ، بالفتح، نبات معروف. والرواء: بالفتح والمد، الماء العذب، فإذا كسرت راؤه قصر، فيقال: ماء روي.
ويقال هو الذي فيه للواردة ري. وقوم رواء من الماء، بالكسر والمد. والبيت استشهد به على التأكيد اللفظي بالمرداف، فإن أجل وجير بمعنى.
فائدة: للمضرّس بن ربعي بيت يشبه هذا، وهو:
تحلّ من ذات التّنانير أهلهاوقلّص عن نهي الدّفينة حاضرة
وقلن على الفردوس أوّل مشربأجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
ذات التنانير: عقبة بحذاء زباله. وقلص: ارتفع. والنهى: بكسر النون وسكون الهاء، والدفينة: موضع. وحاضره: المقيم به. والفردوس: روضة باليمامة. ودعاثره: جمع دعثور، وهو الحوض المتثلم، وضميره للفردوس.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع