من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فائدة: [كعب بن مالك]
كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري، شاعر رسول الله ﷺ، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل:
أبو عبد الله، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، ولم يشهد بدرا وشهد أحدا، وجرح بها بضعة عشر جرحا، والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، ما خلا تبوك فإنه أحد الثلاثة الذين تخلفوا من غير عذر ولم يعتذروا ويستغفر لهم، كما فعل غيرهم. فأرجأ أمرهم خمسين يوما وليلة، ونهى الناس عن كلامهم حتى نزلت توبتهم في قوله: (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا .. الآية). وكان قد ذهب بصره ومات سنة خمسين وهو ابن أربع وسبعين سنة.
أخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين، أن النبي ﷺ أتى كعب ابن مالك على جمل فقال: أين هو؟ فجاء فقال: هيه، فأنشده، فقال: لهو أشدّ عليهم من وقع النبل.
وأخرج أبو الفرج في الأغاني عن عبد الأعلى القرشي قال: قال معاوية لجلسائه:
أخبروني بأشجع قول وصف به رجل قومه؟ فقال روح بن زنباع: قول كعب بن مالك:
نصل السّيوف إذا قصرن بخطوناقدما، ونلحقها إذا لم تلحق
فقال معاوية ﵁: صدقت.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع