من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
أبو يوسف يعقوب بن علي الزبيدي
من أثمة اللغويين، والعلماء المدرسين، كان حافظاً لأشعار العرب ومعانيها، شارحاً لغريبها ومبانيها: فمن شعره قوله يمدح الأمير عز الدولة الحسن بن ثقة الدولة الكلبي، من قصيدة أولها:
أناملها سلمت أم عنمغداة وقفنا بوادي سلم
وهذا الذي لاح لي مبسمٌأم البرق من ثغرها يبتسم
رمتني سلمى بهجرانهافهل لي منها وصالٌ أمم
خليلي إن مت من أجلهاسيحدث بعدي لسلمى ندم
وما غرني غير قولي لها:أتحيي قتيلاً؟ فقالت: نعم
فما أتبعت قولها نائلاًولا أذهبت لاعجاً من سقم
وألقت على وجهها برقعاًفكنت كمبصرها في الحلم
بنفسي منها مكان اللمىوجيد براني كبري القلم
ووجه أنيقٌ يريك الصباحوفرعٌ أثيث يريك الظلم
وقال:
متى تنقضي عن ناظريك المدامعوهذي ديار من سليمى بلاقع
ولم يبق من سلمى ولا من وصالهاسوى زائر عند الهجود يطالع
ألا بأبي تلك البراقع تكشروجوه حسان غيبتها البراقع
ضعفت عن الشكوى غداة تحملوافأظهرت البلوى الدموع الهوامع
ألا ليت شعري والزمان مفرقٌأأيامنا بالرقمتين رواجع؟
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع