من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
أبو يعقوب يوسف بن أحمد الدباغ النحوي
حافظ لكتب المتقدمين، ومنبه لأسرار المؤلفين، وممن تقدم في زمانه، على أشكاله وأقرانه.
وله مع ذلك شعر صالح، وأكثره في مسائل النحويين. فمن ذلك قوله:
إن هند المليحة الحسناءوأي من أضمرت لوأي وفاء
درةٌ في هراكل البحر تحمىبصموتٍ سوارةٍ صماء
فأثيبي فتى معنى بسعدىوسليمى وأختها أسماء
فعسى أن يكون يحسن من قدكان من قبل ذا إلينا أساء
قوله: "إنّ" هو أمر من وأي يئي، إذا وعد. فالنون الثقيلة، كأنه قال:"عدي يا هند المليحة"، ونصب "الحسناء" بإضمار أعني، و"وأي" نصب على المصدر، أي عدي وعد من ينوي الوفاء.
وقوله:
إن كنت تحسب أن الشعر مكرمةٌبها ينال المساعي من له خطر
فانظر إلى العلماء ثم قس بهميبد القياس لك المطلوب والنظر
هل يستوي عندي ذي لب له نظرٌإحدى الفريقين أم هل يستوي الخبر؟
فاصبر على الدرس أيام الشباب ولايذهب بك الوعد حتى ينفد العمر
كم أدرك الناشئ الصبار بغيتهودافع الشيخ عما يبتغي الكبر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع