من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
سليمان المعروف بابن الطراوة
يكنى أبا الحسن, وهو الفقيه المشهور بابن الطراوة. كان ﵀ إماما في صنعة العربية, عارفا بها محققا لها متصرفا في غيرها من العلوم, جليل المقدار,
معروف العلم. عنه أخذ الأستاذ أبو زيد السهيلي ﵀. وكان أبو الحسين هذا أديبا شاعرا. فمن شعره ﵀:
أعوذ بالله من حال يزين ليبغض اللسان وحب البغي والفندا
أيا فلان (كفى) والله لو ظهرتلك الحقائق ما نازعتها أبدا
ولو خلوت لحلواها ولذتهالما عدلت بها مالا ولا ولدا
الجد في الدين نور يستضيء بهمن لا يصر على عميائه حسدا
لكن دنا بأناس رين أفئدةتحملوها فقد تاهت ذرى وندى
لا يستفيقون حوطا في عواقبهمن الجهالة حتى يوقدوا كمدا
فاربأ بنفسك لما كنت ناصحهاعن أن تموت صدى أو أن تعيش سدى
واكسب بدنياك علما تطمئن لهواذكر لأخراك خوفا أن تموت غدا
ولا تصخ لمقال السوء تسمعهوإن نطقت فحاول منطقا سددا
وللشباب إذا عاشرتهم كربله هموم) فكن عن جمعهم فردا
وله ﵀ في قوم خرجوا للاستسقاء, والنهار مغيم, والرذاذ ينزل. فلما برزوا للمصلى, رجع الصحو:
خرجوا ليستسقوا وقد نشأتبحرية يبدو لها رشح
حتى إذا اصطفوا لدعوتهموبدا لأعينهم بها نضح
كشف الغطاء إجابة لهمفكأنما خرجوا ليستصحوا
ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع