من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
سفر بن عبيد الكلاعي
ويقال هو من الأنصار, وهو من الذين كانوا يحملون ألوية رسول الله ﷺ. وكانت قريته بقرب قرطبة على طريق قرطبة, وتعرف ببنيلة وكان من أهل رية, وإليه ينتسب الرمان السفري. وسببه أن عبد الرحمن بن معاوية الداخل بعث إلى أخته بالشام أم الأصبغ عند ما استقر له ملك الأندلس أن تأتيه, فأبت, ووجهت له بتحف, منها ذلك الرمان. فجمع عبد الرحمن أصحابه. فلما نظروا إليها حنوا إلى الشام وبكوا. فأخذ سفر من حب ذلك الرمان وجعله في سبنية. فقال له عبد الرحمن: ما هذا؟ فقال له يا مولاي أغترسها في بلدي لعلها تعلق. فاغترسها فعلقت وكثرت في الأندلس, فنسبت إليه. ذكره ابن أبي الفياض, وابن مزين في تاريخهما. وقد وصف أحمد بن فرج الشاعر هذا الرمان في أبيات فقال:
ولابسة صدفا أحمرأتتك وقد ملئت جوهرا
كأنك فاتح لطيفتضمن مرجانه الأحمرا
حبوبا كمثل لثاث الحبيبرضابا إذا شئت أو منظرا
وللسفر تعزى وما سافرتفتشكو النوى أو تقاسي السرى
بلى فارقت أيكها ناعمالطيفا وأغصانها نضرا
وجاءتك معتاضة إذا أتتكبأكرم من عودها عنصرا
بعود ترى فيه ماء الندىويورق من قبل أن يثمرا
هدية من لو غدت نفسههديته, ظنه قصرا
ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع