من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
سليمان بن داود بن عبد السلام بن عمثيل
يكنى أبا أيوب, من بيت حسب وجلالة وعلم وشرف الأصالة, معلوم المكان. وقد تقدم ذكر بعض أسلافه فيما مضى من الكتاب. وكان أبو أيوب من العلم والوجاهة, جليل المقدار, فقيها مشاورا. أخذ عن شيوخ جلة وقيد وروى. ومن أغرب ما نقلت من خط ... قال: ألفيت بخط الفقيه الفاضل الأديب الكامل أبي محمد غانم بن وليد المخزومي, قال: وجدت بخط الفقيه الجليل أبي
أيوب سليمان بن داود بن عمثيل ﵁, رواية له عن بعض شيوخه, أن رجلا من الصالحين رأى يحيى بن أكثم القاضي ﵀ في المنام فقال له: ما فعل الله بك. قال أوقفني ربي ﵎ بين يديه, وقال لي: يا شيخ السوء, لولا شيبتك لأحرقتك بالنار. قال: فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه. فلما أفقت قلت: ما هكذا يا رب حدثت عنك. فقال ﵎: ما حدثت عني, وهو أعلم بذلك. فقلت: حدثني عبد الرزاق بن همام الصنعاني, عن معمر بن راشد, عن محمد بن شهاب الزهري, عن أنس بن مالك, عن نبيك محمد ﷺ, عن جبريل, عنك يا عظيم, أنك قلت: ما شاب لي عبد في الإسلام شيبة فأعذبه بالنار. قال: فقال الله ﵎: صدق جبريل, وصدق نبيي محمد, وصدق أنس بن مالك, وصدق محمد بن شهاب الزهري, ومصدق معمر بن راشد وصدق عبد الرزاق بن همام الصنعاني, أنا قلت ذلك, انطلقوا به إلى الجنة. قال يحيى: يا لها من فرحة. جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه.
ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع