من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الحسين بن هداب بن محمد بن ثابت
الديري الأصل، نسبة إلى الدير- قرية من قرى النعمانية- ويعرف بالنوري، والنورية قرية من قرى الحلة السّيفية من سيف الفرات، نزل بها، أبو عبد الله الضرير: توفي يوم الأربعاء ثاني عشر رجب سنة اثنتين وستين وخمسائة. كان نحويا لغويا مقرئا فقيها شاعرا متفننا، قرأ بالروايات على أبي العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي وأبي بكر محمد بن الحسين بن علي المزرفي. سكن بغداد منعكفا على نشر العلم والاقراء، فكان يقرىء النحو واللغة والقراءات، وكان يحفظ عدة دواوين من شعر العرب، وكان كثير الافادة والعبادة عفيفا دينا، وله شعر جيد منه:
فيك يا أغلوطة الفكرتاه عقلي وانقضى عمري
سافرت فيك العقول فماربحت إلا عنا السفر
رجعت حسرى وما وقفتلا على عين ولا أثر
وقال:
بأبي ريم تبلّج ليعن رضى في طيّه غضب
وأراني صبح طلعتهبظلام الصّدغ ينتقب
وسقى بالكاس مترعةخمرة صهباء تلتهب
فهي شمس في يدي قمروكلا عقديهما الشّهب
ولها من ذاتها طربولهذا يرقص الحبب
وقال:
قال لي من رأى صباح مشيبيعن شمال من لمتي ويمين
أيّ شيء هذا فقلت مجيباليل شكّ محاه صبح يقين
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع