من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
حمزة بن علي أبو يعلى بن العين زربي
نسبة إلى عين زربى الأديب الشاعر: قتل في الوقعة التي كسر فيها أتسز بن أوق بمصر سنة ست وخمسين وخمسمائة. ومن شعره هذه القصيدة وهي من بحر السلسلة، قال:
هل تأمن يبقي لك الخليط إذا بانللهمّ فؤادا وللمدامع أجفان
أتطمع في سلوة وجسمك حالبالسّقم ومن حبّهم فؤادك ملآن
تبغي أملا دونه حشاشة نفسوهوى في الحشا يضاعف أشجان
اعتلّ لأجفاني القريحة أجفانإذ بان ركاب من العقيق إلى البان
فالدمع إذا ما استمر فاض نجيعاوالحبّ إذا ما استمر ضاعف أشجان
لله وجوه بدت لنا كبدورحسنا وقدود غدت تميس كاغصان
إذا عزموا عزمة الفراق أعارواللقلب هموما تحلّ فيه وأحزان
سقيا لزمان مضى ففرّق شملاأيام خلا لي العيش والوصل بحلوان
يا ساكنة في الحشا ملكت فؤاداأضحت حرق الوجد فيه تضرم نيران
حتّام تمنّي الفؤاد منك بوعدهل ينقع لمع السراب غلّة عطشان
حتام أرى راجيا وصال حبيبقد أسرف في هجره وأصبح خوّان
وقال:
تناسيتم عهد الوفا بعد تذكارفأجرى حديثي عنكم مدمعي الجاري
وأنكرتموني بعد عرفان صبوتيفهيّجتم وجدي وأضرمتم ناري
وهل دام في الأيام وصل لهاجروودّ لخوّان وعهد لغدّار
ألا حاكم لي في الغرام يقيلنيألا آخذ لي بعد سفك دمي ثاري
وإني لصبّار على ما ينوبنيولكن على هجرانكم غير صبار
وقال:
يا راكبا عرض الفلاة ألابلّغ أحبّاي الذي تسمع
قل لهم ما جفّ لي مدمعولم يطب لي بعدكم مضجع
ولا لقيت الطيف مذ غبتموإنما يلقاه من يهجع
وقال:
المال يرفع ما لا يرفع الحسبوالودّ يعطف ما لا يعطف النّسب
والحلم آفته الجهل المضرّ بهوالعقل آفته الإعجاب والغضب
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع