من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
حميد بن مالك بن مغيث بن نصر بن
منقذ بن محمد بن منقذ، مكين الدولة أبو الغنائم الكناني: ولد بشيزر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وبها نشأ ثم انتقل إلى دمشق وسكنها، واكتتب في الجيش وكان يحفظ القرآن، وكان أديبا شاعرا، توفي بحلب في شعبان سنة أربع وستين وخمسمائة. ومن شعره:
أدنو بودّي وحظّي منك يبعدنيهذا لعمرك عين الغبن والغبن
وإن توخيّتني يوما بلائمةرجعت باللوم إبقاء على الزمن
وحسن ظني موقوف عليك فهلعدلت في الظنّ بي عن رأيك الحسن
وقال:
وقهوة كدموع الصبّ صافيةتكاد في الكأس عند الشرب تلتهب
يطفو الحباب عليها وهي راسبةكأنه فضة من تحتها ذهب
وقال:
وسلافة أزرى احمرار شعاعهابالورد والوجنات والياقوت
جاءت مع الساقي تنير بكأسهافكأنها اللاهوت في الناسوت
وقال:
ما بعد جلّق للمرتاد منزلةولا كسكانها في الأرض سكان
فكلّها لمجال الطرف منتزهوكلهم لصروف الدهر أقران
وهم وإن بعدوا منّي بنسبتهمإذا بلوتهم بالودّ إخوان
وقال:
وبلدة جمعت من كلّ مبهجةفما يفوت لمرتاد بها وطر
بكلّ مشترف من ربعها أفقوكلّ مشترف من أفقها قمر
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع