من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
ربيعة بن ثابت بن لجأ بن العيزار بن لجأ
الأسدي أبو ثابت الرقي الشاعر:
استقدمه أمير المؤمنين المهدي فمدحه بعدة قصائد مشهورة فأجازه وأجزل صلته، وهو الذي قال في يزيد بن حاتم المهلبي ويزيد بن أسيد السلمي:
لشتّان ما بين اليزيدين في الندىيزيد سليم والأغرّ ابن حاتم
يزيد سليم سالم المال والغنىأخو الأزد للأموال غير مسالم
فهمّ الفتى الأزديّ إتلاف مالهوهمّ الفتى القيسيّ جمع الدراهم
وهو الذي يقول في العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس قصيدته المشهورة التي لم يسبق إليها إجادة، منها:
لو قيل للعباس يا ابن محمدقل لا وأنت مخلّد ما قالها
ما إن أعدّ من المكارم خصلةإلا وجدتك عمّها أو خالها
وإذا الملوك تسايروا في بلدةكانوا كواكبها وكنت هلالها
إن المكارم لم تزل معقولةحتى حللت براحتيك عقالها
فبعث إليه العباس بدينارين فقال:
مدحتك مدحة السيف المحلّىلتجري في الكرام كما جريت
فهبها مدحة ذهبت ضياعاكذبت عليك فيها وافتريت
فانت المرء ليس له وفاءكأني إذ مدحتك قد رثيت
فلما بلغت العباس غضب وتوجه إلى الرشيد فقال: إن ربيعة الرقي قد هجاني، فأحضره الرشيد وهمّ بقتله، فقال: يا أمير المؤمنين مره باحضار القصيدة فأحضرها فلما سمعها استحسنها وقال: والله ما قال أحد في الخلفاء مثلها فكم أثابك؟ قال:
دينارين، فغضب الرشيد على العباس وقال: يا غلام أعط ربيعة ثلاثين ألف درهم وخلعة واحمله على بغلة. وقال له: بحياتي لا تذكره في شعرك لا تعريضا ولا تصريحا.. وكان الرشيد قد هم بان يزوج العباس ابنته ففتر عنه لذلك. توفي ربيعة الرقي سنة ثمان وتسعين ومائة.
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع