تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

عاصم بن أبي النجود: المقرىء

أحد القراء السبعة، واسم أبي النجود بهدلة، وقيل بهدلة اسم أمه، وأبو النجود اسمه كنيته. حدث عن أبي وائل وأبي بردة وأبي صالح السمان وزر بن حبيش، والمسيب بن رافع، وأبي رزين وأبي الضحى. وروى عنه جماعة منهم سليمان الأعمش، وشعبة، وحمّاد بن زيد، وحمّاد بن سلمة والثوري، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، وأبو بكر ابن عياش. ووفد على عمر بن عبد العزيز.

قال أبو الحسين ابن فارس: قال لي علي بن إبراهيم القطان: عاصم بن أبي النّجود من أي شيء أخذ؟ قلت: لا أدري. فقال: من قال النّجود بفتح النون فهي الأتان، ومن قال النّجود بالضم فهو جمع نجد، وهو الطريق.

مات سنة تسع وعشرين ومائة؛ ومولده في حرّة بني سليم بن منصور، وهو مولى لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين ثم من بني أسد بن خزيمة بن مدركة. وهو من أهل الكوفة. قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن أبي طالب، ﵇. قال عاصم: كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن، فإذا رجعت

من عنده عرضت ذلك على زر بن حبيش. وكان زر قد قرأ على عبد الله بن مسعود.

وكان أبو عبد الرحمن السلمي جليل القدر، عظيم الخطر، أقام بالكوفة سنة أربعين يقرىء الناس في مسجدها الأعظم في أيام عثمان بن عفان، ثم عرضه على علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت. وكان معلما للحسن والحسين، صلوات الله عليهما، وكذلك زر بن حبيش الأسدي فإنه كان قد جمع بين العلم والعمل، وكان عارفا بالنحو والغريب، عالما بالتأويل والتنزيل. قرأ على عثمان وعلى عبد الله بن مسعود. وكان فصيحا، وبلغ من السنّ عشرين ومائة سنة، وهو معدود في جلة التابعين.

ولما مات السلمي جلس عاصم مكانه في المسجد الجامع بالكوفة، وعاصم معدود في الطبقة الثالثة من التابعين بالكوفة. مات بأرض السّماوة يريد الشام. وكان عاصم صاحب همز ومدّ، وقراءة شديدة، وكان شديد التنطع.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.