من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن عبد الجبار بن سلامة بن عيذون الهذلي اللغوي
، أبو الحسن التونسي: ذكره السلفي فقال: أنشدني أبو محمد الشواذكي القيرواني قال أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن تميم الحصري لنفسه بالقيروان:
قالوا اطرح أبدا كاف الخطاب ففيخطّ الكتاب بها حطّ من الرتب
فقلت من كان في نفسي تصوّرهفكيف أنزله في منزل الغيب
قال وسألته عن مولده فقال: سنة ثمان وعشرين وأربعمائة يوم عيد النحر بتونس، وتوفي ﵀ في ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة بالاسكندرية، وكان إماما في اللغة حافظا لها حتى إنه لو قيل لم يكن في زمانه ألغى منه لما استبعد، وكانت له قدرة على نظم الشعر، وله إليّ قصائد وقد أجبته عنها، ومن جملة شعره قصيدة في الردّ على المرتدّ البغدادي فيها أحد عشر ألف بيت على قافية واحدة، وعندي عنه فوائد أدبية. وسمعته يقول: رأيت أبا بكر محمد بن علي بن البر الغربي اللغوي بمدينة مازر من جزيرة صقلية، وكنت عزمت على أن أقرأ عليه لما اشتهر من
فضله وتبحره في اللغة، فاتصل بابن متكود صاحب البلد أنه يشرب، وكان يكرمه، فشقّ عليه وصار يكرهه، وأنفذ إليه وقال: المدينة أكبر والشراب بها أكثر، فأحوجته الضرورة إلى الخروج منها ولم أقرأ عليه شيئا. وأما أبو علي الحسن بن رشيق الأزدي القيرواني فقد رأيته أيضا بمازر وأنشدني شيئا من شعره، ولم أر قطّ أحفظ للعربية واللغة من أبي القاسم ابن القطاع الصقلي، وقرأت عليه كثيرا.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع