من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن القاسم السنجاني أبو الحسن،
وسنجان قصبة خواف. ذكره الباخرزي فقال: هو صاحب «كتاب مختصر العين» ومحلّه من الأدب محلّ العين من الانسان ومحلّ الانسان من العين، وقد سهّل طريق اللغة على طالبيها، وأدنى قطوفها من متناوليها باختصاره «كتاب العين»، ولا تكاد ترى حجور المتأدبين منه خالية، وله شعر الزهاد، وقد جرى فيه على سمت العبّاد، ونسجه على منوال أولي الاجتهاد، فمما وقع إليّ منه قوله:
خليليّ قوما فاحملا لي رسالةوقولا لدنيانا التي تتصنّع
عرفناك يا خداعة الخلق فاغربيألسنا نرى ما تصنعين ونسمع
فلا تتحلّي للعيون بزينةفانّا متى ما تسفري نتقنع
نغطي بثوب اليأس منّا عيونناإذا لاح يوما من مخازيك مطمع
وهل أنت الا متعة مستعارةوهل طاب يوم بالعواري يمتع
رتعنا وجلنا في مراعيك كلّهافلم يهننا مما رعيناه مرتع
فأنت خلوب كالغمامة كلّمارجاها مرجّي الغيث ظلّت تقشّع
طلوع قبوع كالمغازلة التيتطلّع أحيانا وحينا تقبّع
وله يرثي نفسه:
دبت إليّ بنات الأرض مسرعةحتى تمشّين في قلبي وفي كبدي
والعين مني فويق الخدّ سائلةوطالما كنت أحميها من الرمد
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع