تجاوز إلى المحتوى

من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن أحمد الدباوندي أبو الفتح

ريحانة الرؤساء، وشمامة الوزراء، استوطن الريَّ، يرجع إلى فضل

أكبير، ودب غزير، وحفظ عجيب، وبلاغة بالغة، ولسان كأنما عناه إبراهيم بن سنان الأصبهاني بقوله في أبي مسلم ابن بحر:

لسان محمدٍ أمضى غراراًوأذرب من شَبا السيف الحُسامِ
إذا ارتجل الخطاب بَدا خليجٌبفيهِ يُمِدُّه بحر الكلامِ
كلامٌ بل مُدامٌ بل نظامٌمن الياقوت، بل قَطرُ الغمامِ

وردّ نيسابور فنشر بها طرر فضله، وملأها من فوائده، وأُدِّرت عليه الجامَكيَّة السلطانية، وأقام مدة بها ثم اجتذبه الشيخ العميد أبو الطيب طاهر بن عبد الله إلى الري، فردَّه في صحبته إلى مستوطنه، فمن شعره قوله في الغزل:

كلّفت من أهوى تجشمم قُبلةظرفاً فأولى غاية الإيجابِ
ولثمت عارضه فكان كخلقِهِعِطراً يُذيع سرائر الأحبابِ

وله في رئيس أمتحن وافر:

بأيِّ يدٍ أصولُ على اللياليوقد خانت أناملها الذراعُ
بودّي لوتبيت على جفونيولكن عَزَّ ما لا يُستطاعُ

وله في قوّاد يكنّى أبا الخطّاب يهجوه:

أبا الخطاب يا قمرَ الزمانِبه برص يشاهد بالعيان
وآباطٌ يفوح لها صُنانٌوأبزار العمى شَمُّ الصُّنان
للشاعر أبو الفتح الدباوندي، من قصيدة «وداخل ثَوْبه جرب عَتيق»
وداخلُ ثوبهِ جَرَبٌ عتيقٌتوارثهُ على قِدَم الزمان
للشاعر أبو الفتح الدباوندي، من قصيدة «وداخل ثَوْبه جرب عَتيق»

وهي أبيات متعددة فيها فحشٌ تركت إيرادها لذلك.

النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.