من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن أحمد بن الحسن الشطرنجي الحلبي
شاعر مذكور من أهل حلب، مدح نظام الملْك الحسن بن إسحاق عندما حضر إلى باب حلب في صحبة السلطان أَلْب أرسلان في سنة ثلاث وستين وأربعمائة:
أما عُلاكَ فدونها الجوزاءُقَدْراً فماذا ينظم الشعراء؟
يرتدُّ عنها الفكرُ وهو مهندٌويضيق فيها القولُ وهو فضاءُ
شرَفٌ أنافَ على السِّماك وهمَّةٌضاقت بمسرح عزمها " الدهناء "
وفضائل جاءتْ أخيرَ زمانهافحثتْ على ما سطر القدماءُ
إن كنتَ من شرفٍ بنيت على السهابيتاً فوجهك للعفاة ذُكاء
يا خير من خفقتْ عليه رايةوأجلَّ معقود عليه لواءُ
لك كل يوم مِنة سيّارةٌفي الخافقين وغارة شعواء
وكتيبة منصورة وفضيلةمشهورة وعجاجة شهباء
وغدتْ جيادُك تستلذ كلالهاحتى كأنّ الراحةَ الإعياءُ
إن الشآم وإن تمرّض شاكرولرُبَّ داءٍ عادَ وهو دواءُ
أعززتهُ في عاجل وتركتَهبالعدل يرتع ذئبه والشاءُ
ما زادَك الألقاب معنى ثانياًفكأنها من صدقها أسماء
قومٌ إذا خطر الغمامُ بدارهمظهرتْ عليه خجلة وحياءُ
وكأنما في غمد كلِّ مهنَّدٍسَلُّوهُ من فلق الصباح ضياء
أمّا السماء فما أظلَّت مثلهمأبداً ولم تتحمَّلِ الغبراء
نقلت من خط مؤرخ حلب لمحمد بن أحمد بن الحسن الشطرنجي:
قوم إذا خطر الغمام بلادهمْ... ... ... ... ... ... ... ...
فكأنما في غِمْدِ كل مُهَنّدٍ... ... ... ... ... ... ... ...
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع