تجاوز إلى المحتوى

من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن أحمد بن رحيم، أبو بكر ذو الوزارتين الأندلسي

صاحب الديوان بإشبيلية، توفي سنة عشرين وخمسمائة، من بيت رئاسة ونفاسة، وفيه فضل كامل، وأدب بيته غير خامل، سمح اليد، ليِّن الجانب، قليل الكبر؛ فمن شعره قصيدة نظمها في شعبان سنة خمسة عشرة وخمسمائة في الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين وهي:

سقى الله الحمى صوبَ الوليِّوحيَّا بالأراكة كلَّ حيِّ
وإن ذُكِرَ العقيقُ فباكرَتهُسحائبُ مُعقباتٌ بالرَّويِّ
يروِّض مسقطَ العلمين سكباًيلامسه جَني الزهر الجنيِّ
ولا بَلِيَتْ بمُرسيةٍ برودٌمطرَّزة بأشتات الحليِّ
ذكرتُ معاهداً أقوَتْ وكانتأواهِلَ بالقريب وبالقَصيِّ
أقول وإن غدَوْتُ حليفَ شجوٍأُعلِّلُ لوعةَ القلب الشجيِّ
لأصرفُ غيَّةً طرْفي وكفِّيعن اللحظ العليل النَرجسيِّ
وأحرزُ منطقي عن كلّ هُجْرٍوأهجرُ كلّ مِلسانٍ بَذيِّ
ولما أن رأيت الدهرَ يُدنيدَنِيّاً ثم يسطو بالسنيِّ
وجدت به على الأيام غيظاًكما وجد اليتيم على الوصيِّ
طلبت فما سقطت على خبيريخبِّرُ عن وداد أو صفيِّ
كما أني بحثت على كريمفما أَلفيتُ ذا خلق رضيِّ
ولولا واحد لسددت عينيفلم تُفتح على شخص سريِّ
هو الملك المعظم من ملوكينير بهم سَنا الأفق السنيِّ
للشاعر محسن أبو الحب، اقرأ القصيدة
له هِمَمٌ تعالى كل حينيفوق بها ذرى النجم العليِّ
للشاعر محسن أبو الحب، اقرأ القصيدة
وحسن خلائق رقَّتْ فجاءتكما هبَّ النسيم مع العشيِّ
للشاعر محسن أبو الحب، اقرأ القصيدة
مَصونُ العِرْض مبذول العطايانديُّ التُّرْب مبرور النديِّ
جوَادٌ جودُه إن سيلَ سَيْلويأتي عرفُهُ مثل الأتيِّ
للشاعر محسن أبو الحب، اقرأ القصيدة
يمدُّ إلى العفاة يمينَ يُمْنٍتليِّنُ قسوةَ الدهر الأبيِّ
للشاعر محسن أبو الحب، اقرأ القصيدة
تحلّى ملكه بحلى بهاهُكما ازدانَ المقلَّدُ بالحليِّ
تدار عليه أكوَابُ المعاليفيأخذ من هِزَبْر أرْيَحيِّ
للشاعر محسن أبو الحب، اقرأ القصيدة

وهي طويلة.

ومن شعره أيضاً:

بيني وبين النوى ذَحْل فإنْ صدعتشملي فعندي تفويض وتسليم
وإنْ تكن نثرتْ سلكي نوى قذفٌفإنَّ سلْكَ رجائي فيك منظومُ

النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.