من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن حاتم أبو الطيب المصعبي
من شعراء خراسان ووزرائها، وندمائها ورؤسائها، له في كل ذلك كمال، وكان له خاطر وقاد وقلم جار، وغلب على الأمير نصر بن أحمد بكثرة محاسنه ووفور مناقبه، ووزر له مع اختصاصه بمنادمته، ولم تطل به الأيام حتى أصابته عين الكمال، وأدركته آفة الوزراء، فسقى الأرض من دمه، ومن مشهور شعره: مجزوء الرمل:
اختلس حظك في دنياك من أيدي الدهورِ
واغتنم يوماً تُزَجِّيهـ بلهو وسرور
واصنع العرف إلى كل كفور وشكور
لك ما تصنع والكفران يزري بالكفور
وقوله في ذم الشباب: خفيف:
لم أقل للشباب في كنفهـ وفي ستره غداة استقلاَّ
زائرٌ لم يزل مقيما إلى أنسوَّد الصحف بالذنوب وولَّى
وقال في غلال أعجمي: خفيف:
بأبي من لسانه أعجميٌّوأرى حسنه فصيح اللسان
ويروى له ما كتب به إلى بعض إخوانه:
غبت فلم يأتني رسولولم يُقَل: علَّه عليل
هيهات لو كنت لي خليلاًفعلت ما يفعل الخليل
وله: المجتث:
اليوم يوم بكورعلى نظام السرور
ويوم عزف قيانمثل التماثيل حور
ولا تكاد جيادٌترْوَى بغير صفير
ووقع في كتاب: كامل:
قد قلت لما أن قرأت كتابكمعض المُمِلّ بِبَظر أم الكاتب
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع