تجاوز إلى المحتوى

من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن الحسن أبو عبد الله الأديب المدعو بالموفق النظامي

كان شاعر نظام الملك وفي عهده، وعاش بعده زماناً ورثاه، وله من قصيدة مدح بها عميد الدولة محمد بن محمد بن محمد بن جهير وزير المستظهر منها: متدارك:

لو شاء العيش يدوم لماصدَّ الأحباب ولا رحلوا
بعدوا ففؤادي بعدهمقلق فرق، دنف وجل
تتبلبل فيه بلابلهمذ قيل: سرت بهم الإبل
عدلوا عن وصل محبِّهمولقد جاروا لمَّا عدلُوا

وله فيه: خفيف:

عرِّسا إنَّ راحة التعريسِهي كالرُّوح في جسوم العيس
ثم حُلاَّ بجلِّق بين بيعات النَّصارى وبيت نار المجوس
في رياض قد ألبستها الغواديوشيَ نور كحلَّة الطاووس
واخطبا لي خدر الغواني ففيهغادة من سلافة الخندريس
عُتِّقتْ في الدنان مذ فرض اللهولا آدم على إبليس
واسقياني بكفِّ خود خلوبكقضيب في روضة مغروس
لدنة القدِّ لو رآها سليمان لأزرى عجباً على بلقيس
خضِّبت من دم القلوب بناناًكلُجَينٍ في عسجد مغموس
بسمت عن نقِيِّ ثغر فخلناهـ هلالاً في اللَّون والتقويس
ربَّ راحٍ دارت على نغم القسّسحيراً ونقرة الناقوس
ونجوم الأيدي تشرِّق فيهاقبل تغريبها نجوم الكوس
وشدا الموبذان أن يتلُوَ المزاميرعلى طيب نغمة القسِّيس
يتغنَّى حتى إذا طلع الصُّبحتلونا التسبيح بالتقديس
مثل ما لاح نور وجه عميد الدَّولة المجتبى بنور الشموس
ذي المكان العالي الذي قد تعالىفي المعالي على علا إدريس
والستان الذي يرد المقاديريجري أقلامها في الطروس
واللسان الذي له القول الصِّدق إذا القول شيب بالثلبيس

النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.