من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن الحسن الأهوازي أبو الحسن
أديب، كاتب، شاعر متقدم القدم في البلاغة، وكان وقع إلى خراسان وقصد الجوزجان ومنها إلى بخارى، فلم ينجح بها مع طول مكثه بها، وحين انجذب إلى الصَّغانيان أكرمه ونعمه صاحبها، ثم استوزره وألقى إليه مقاليد أمره، فلم يزل وزيره حتى أنتقل إلى جوار ربه، وله كتاب " الدر " وكتاب " القلائد والفرائد "؛ وله فصول منثورة تجري مجرى الأمثال، جميلة في بابها، ومن شعره:
قلت لمن لام لا تلمنيكل امرعالم بشأنه
ما الذنب فيما علمت انّيسجدت للقِرد في زمانه
من شدة النفس أن تراهاتحتمل الذل في أوانه
وله: متقارب:
لجرع الصديد وبلع الحديدوقطع الوريد وقلع الحدق
ودفع القضاء وجمع الهباءوذرع السماء ومنع الغسق
ووقع السِّهام وخلع العظاموقرع الحُمام ونزع الرَّمق
أخف على المرء من وقفةعلى باب نذل دنيء الخلق
بلينا بناس على بابهمثمانون قفلاً وألفا غلق
إذا أكلوا خندقوا حولهموسلُّوا السيوف وسدُّوا الطّرُق
أجلُّهم من حوت دراهمغُسالة دنٍّ وباقي مرق
على باب ترى حاجباًوفي الدَّار قفل ومِسْح خلق
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع