تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

الشيخ أحمد ابن الكولة

ومن الفقهاء والمشايخ أحمد الشهير بابن الكولة

رئيس الزهاد، وواحد العباد، غصن شجرة الصلاح، وثمرة أغصان الفلاح، مظهر الأسماء الإلهية، ومجمع الأسرار الربانية، ومطمح الفتوحات المكية، صاحب الخيول السوابق في المعارف، والسهام الخوارق في العوارف. والنبال السواحق في اللطائف.

جامع الأمور اللدنية، ومجمع النفوس الزاكية المهيمنية، سر أسرار اللاهوت، وحقيقة حقائق الناسوت، جمع الجمع في هذه

الطريقة، بل هو الفرق بعد الجمع على الحقيقة. نادرة أهل الفضل والرئاسة، ودرة تيجان العذوبة والنفاسة، إشارة شفاء المحامد والحكم، والنور المحض المشرق في حالك الظلم. مقتدى الأئمة الصوفية، ملجأ الزمرة الفضلاء الألمعية.

محض فضل وفضله ليس يخفىوهو شمس فليس يغشاه كسف

قضى أوقاته في العزلة والانقطاع، وهو إلى الآن على هذه الطريقة التي لا تستطاع. اجتمع به أحيانا، والتقط من فوائده فرائد وجمانا.

نفعنا الله ببركاته، ومتعنا بطول بقائه وحياته.

شرح قصيدة البردة للبوصيري، وفاق بفصاحته على ابن أوس والحريري وأكثر فيها من الاستطرادات من كلام القوم، حتى خلت عن التعقيد وجلت عن اللوم. فهو ملاذ أرباب الأدب والكمال، الذي لا يعتريه أدنى نقيصة واختلال لا زال بدرا، ولا برح غيثا وقطرا.

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بيت السادة الفخرية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.