تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

عبد الفتاح حديد

عبد الفتاح حديد تلميذ شيخنا العبدلي.

هذا الشاب الرشيد، صاحب النظم السديد، مظهر قول الله العزيز المجيد، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد. رقى إلى معالم القريض حتى راق وبهر، وتسلق إلى هامات معارج الأدب حتى فاق واشتهر. وركب صهوة المجد فذلله وجهد في طلب الأدب فأكمله، ورقى إلى أعلى هام البديع فكلله:

مراتع أفضال وهضبة سؤددوروضة مجد بالمفاخر تقطر
فظاهره بدر يريك محاسناوباطنه يندى صفاء فيقطر

حصل من العلم ماساد وجاد، ومن الأدب ما فاد وأفاد. ومات وهو شاب، وزينت محاسنه معالم الثواب.

كان شيخنا العبدلي المذكور يروي عن ذكائه الغريب، ويتأسف على فقده حيث لم يأخذ من الدنيا النصيب.

وقد أثبت من نظمه ما ظهر إعجازه، وحسن تلفيقه وإيجازه.

وتتبعت فلم أقف من نظمه إلا على ثلاثة أبيات، تصلح أن تكون قلائد نحور الأبكار والبنات.

وهي:

سما سماء الندى بالبشر في البشربدر أنارت به الأكوان من مضر
هو الحمى والحيا والحي أيدهبصورة أحيت الأرواح في الصور
أتى يكفكف عنا كل كارهةوأيد الدين إذ أشفى على الخطر

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بيت السادة الفخرية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.